الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

519

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

شدّة البيات على الحسك مسهدا والجرّ مصفدا ودخول السجن من عقاب اللّه تعالى . وكيف لا يكون ما ذكره عليه السلام أحبّ من الظلم لبعض عباده وقد قال تعالى : وَلا تَحْسَبَنَّ اللّهَ غافِلًا عَمّا يَعْمَلُ الظّالِمُونَ ، إِنَّما يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصارُ . مُهْطِعِينَ مُقْنِعِي رُؤُسِهِمْ لا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ وَأَفْئِدَتُهُمْ هَواءٌ ( 1 ) إِنّا أَعْتَدْنا لِلظّالِمِينَ ناراً أَحاطَ بِهِمْ سُرادِقُها وَإِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغاثُوا بِماءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الوْجُوُهَ بِئْسَ الشَّرابُ وَساءَتْ مُرْتَفَقاً ( 2 ) وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النّارُ ( 3 ) وَلَوْ تَرى إِذِ الظّالِمُونَ فِي غَمَراتِ الْمَوْتِ ، وَالْمَلائِكَةُ باسِطُوا أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ ، الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذابَ الْهُونِ ( 4 ) وَلَوْ تَرى إِذِ الظّالِمُونَ مَوْقُوفُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْ يَرْجِعُ بَعْضُهُمْ إِلى بَعْضٍ الْقَوْلَ ( 5 ) فَقُطِعَ دابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَالْحَمْدُ للِهِّ رَبِّ الْعالَمِينَ ( 6 ) فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خاوِيَةً بِما ظَلَمُوا ( 7 ) وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ ( 8 ) الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ ( 9 ) وَيَوْمَ يَعَضُّ الظّالِمُ عَلى يدَيَهِْ يَقُولُ يا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا . يا

--> ( 1 ) إبراهيم : 42 - 43 . ( 2 ) الكهف : 29 . ( 3 ) هود : 113 . ( 4 ) الانعام : 93 . ( 5 ) سبأ : 31 . ( 6 ) الانعام : 45 . ( 7 ) النمل : 52 . ( 8 ) الشعراء : 227 . ( 9 ) الانعام : 82 .